الشيخ المفيد
794
المقنعة
القائل لغيره : " يا ولد زنى " ( 1 ) مثل قوله : " زنت بك أمك " في القذف سواء . فإن قال له : " يا أخا الزانية " ، أو " أختك زانية " وكانت أخته حية ، فالحق لها في الحد والعفو عنه . وإن كانت ميتة ناب عنها في المطالبة بحقها . فإن قذف ابنته كان الحق له ، سواء كانت البنت حية أو ميتة ، إلا أن تسبقه بالعفو عنه ، وهي مالكة لأمرها بالبلوغ وكمال العقل ، فلا يكون له عليه حق في حده . فإن قذف زوجته فقال له : " يا زوج الزانية " أو " زوجتك زانية " ، وكانت الزوجة حية ، فالحق لها . وإن كانت ميتة فالحق لورثتها . وليس للزوج حق في الحد على ذلك . وقذف عمة الإنسان وخالته وقراباته كقذف أخواته ، فإن كن أحياء فهن بالخيار بين المطالبة بحقوقهن أو العفو . وإن كن موتى طالب عنهن أولى الناس بهن من ذوي الأرحام . ومن قال لرجل : " أبوك لائط ، أو ( 2 ) أخوك ، أو ابنك ، أو فلان قرابتك " فالحق لهم إن كانوا أحياء . وإن كانوا موتى قام أولى الناس بهم من ذوي أرحامهم مقامهم في المطالبة بالحق عنهم . والقذف بالزنى واللواط يوجب الحد على القاذف بهما ، بأي لسان كان به قاذفا ، وبأي لغة قذف وافترى . وفي التعريض بالقذف دون التصريح به التعزير دون الحد . وإذا ( 3 ) تواضع أهل بلد أو لغة على لفظ يفيد مفاد ( 4 ) القذف بالزنى واللواط على التصريح ، فاستعمله إنسان منهم ، كان قاذفا ، ووجب عليه الحد
--> ( 1 ) في ب ، ج : " الزنى " . ( 2 ) في ه ، و : " و " . ( 3 ) في ألف ، ج : " فإذا " وفي ألف ، ج ، و : " تواضع لغة على . . . " . ( 4 ) في ألف ، ج : " معناه " بدل " مفاد " .